المحقق البحراني
18
الحدائق الناضرة
وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن زرارة " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل إذا طلق امرأته ثم نكحت وقد اعتدت ووضعت لخمسة أشهر فهو للأول ، وإن كان ولدا ينقص من ستة أشهر فلأمه ولأبيه الأول ، وإن ولدت لستة أشهر فهو للأخير " . وما رواه الصدوق في الفقيه ( 2 ) في الصحيح عن جميل بن دراج " في المرأة تتزوج في عدتها ، قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما ، فإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وإن جاءت بولد في أقل من ستة أشهر فهو للأول " ورواه الكليني والشيخ ( 3 ) عن جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام " في المرأة تزوج " الحديث . وما رواه الشيخ ( 4 ) عن أبي العباس البقباق " قال : إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير ، وأن كان أقل من ستة أشهر فهو للأول " . وقد اشتركت هذه الروايات في الدلالة على أنه مع تعدد صاحب الفراش فإنه يحكم للأول إن نقص عن الستة ، وإن كان ستة فصاعدا فهو للثاني ، ومنه يظهر بطلان القول بالقرعة ، وكذا الحكم في الأمة لو باعها سيدها بعد الوطئ فإنه متى ولدت عند المشتري لأقل من ستة تبين أنه من البايع ، ويزيد هنا أنه يبطل البيع لظهور كونها أم ولد ، وأما لو ولدت لستة فصاعدا فهو من المشتري والبيع صحيح .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 167 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 117 ح 11 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 301 ح 24 ، التهذيب ج 7 ص 309 ح 41 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 117 ح 13 . ( 3 ) لم نعثر عليه في الكافي ، التهذيب ج 8 ص 168 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 117 ح 13 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 167 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 117 ح 12 .